ذلك ، ومعه تجرى البراءة.
«الصورة الثانية» ان يعلم المكلف وجوب شىء فعلا ويتردد فيه بين كونه نفسيا وغيريا وهو يعلم انه على تقدير كونه غيريا فالواجب المتوقف عليه فعلى لم يصل الينا وجوبه ، وهذا وان لم نجد له مثالا فى الشبهات الحكمية ، ولكنه فى الشبهات الموضوعية كثير ، وهو ـ كما لو تردد المكلف فى منذور ، بين كونه وضوء ، او صلاة ـ وهو لا يعلم متعلق نذره بشخصه ولكنه واثق بان المنذور ان كان هو الوضوء كان وجوبه نفسيا ، وان كان هو الصلاة كان وجوبه غيريا وهو فى نفس الوقت لا يعلم وجوب الصلاة فهو يعلم اجمالا اما الوضوء وحده واجب ، او الوضوء مع الصلاة واجب ، فالحكم بوجوب الاتيان بالصلاة ايضا متوقف على القول بعدم انحلال العلم الاجمالى ، كما انه ان قلنا : بانحلاله كفى الاتيان بالوضوء ، ويمكن تقريب القول بعدم الانحلال بان الوجوب المعلوم بالاجمال هو الوجوب النفسى ، فانه يعلم بوجوب الوضوء ، او الصلاة نفسا ، والعلم بوجوب الوضوء على كل حال ليس متعلقا لوجوبه النفسى فلا يعقل الانحلال الذى مرجعه الى رجوع القضيتين المشكوكتين على سبيل منع الخلو الى قضية متيقنة ، وقضية مشكوكة ، وذلك لان المعلوم بالتفصيل فى المقام ليس من سنخ المعلوم بالاجمال.
ومن ذلك يظهر انه لا يقاس المقام ـ بمبحث الاقل والاكثر الارتباطيين ـ فان المعلوم بالتفصيل هناك من سنخ المعلوم بالاجمال لان الحكم اذا تعلق بمركب فلا محالة ينحل الى اجزاء ذلك المركب ، فيكون لكل جزء وجوب نفسى يعبّر عنه بالوجوب الضمنى ، فيعلم تفصيلا بان الاقل واجب بوجوب نفسى ويشك فى وجوب الجزء الزائد
