وغير اختيارى كطلاق المرأة ، وقتل زيد ، وفى مثل هذا لا مانع من تعلق التكليف بالغرض والامر بتحصيله.
(القسم الثانى) ما يتوسط بين الفعل الخارجى والغرض امر اختيارى خاصة كطبخ اللحم ، والصعود على السطح ، (مثلا) فان كلا منهما موقوف على جملة من الامور الاختيارية بحيث لو لم تحصل خارجا لما حصل الغرض اصلا ، وفى هذا القسم ايضا لا مانع من تعلق التكليف بنفس الغرض باعتبار ان الواسطة اختيارية.
(القسم الثالث) ما يتوسط بين الفعل الخارجى والغرض امر ليس باختيارى ، فيكون نسبة الفعل الى الغاية نسبة المعدّ الى المعدّ له ، وذلك كحصول الثمر والنتاج المتوقفين على زراعة الفلاح ، وسقايته للارض ، فان الثمرة ، والنتاج ، لا يترتبان على نفس عمل الفلاح بل يتوقفان على قوة الارض ، وتقبلها للزراعة ، وغير ذلك من الامور الخارجة عن قدرة الفلاح ، كذا شرب الدواء للمريض ، وتحسن صحته ، وفى هذا القسم لا يمكن تعلق الطلب بالغرض بل لا بد من تعلقه بنفس الفعل وان كانت الغاية باعثة على التكليف بما هو معدّلها.
والظاهر ان الغايات الداعية الى جعل الاحكام الشرعية من القسم الثالث ، ولا يمكن فى مواردها التكليف بنفسها بل التكليف يتعلق بمعداتها
و (غير خفى) ان ما جاء به (قده) صحيح ومتين ، إلّا ان ذلك بالنسبة الى الغرض الاقصى ، اما بالاضافة الى الاثر الاعدادى فلا مانع من تعلق التكليف به ، والاثر الاعدادى فيما نحن فيه من مثال الزراعة انما هو اعطاء قابلية الانتاج للارض بحيث ان سقيت ولوحظت ملاحظة كاملة كانت قابلة لذلك ، واما النتاج والثمر فهو غرض اقصى ، واثر نهائى ، وهو ليس
