قائمة الکتاب
سورة فصلت
سورة الزخرف
سورة الدخان
سورة الجاثية
سورة الأحقاف
سورة محمد
سورة الفتح
سورة الحجرات
سورة ق
سورة الذاريات
سورة الطور
سورة النجم
سورة القمر
سورة الرحمن
سورة الواقعة
سورة الحديد
سورة المجادلة
سورة الحشر
سورة الممتحنة
سورة الصف
سورة الجمعة
سورة المنافقون
سورة التغابن
سورة الطلاق
سورة التحريم
سورة الملك
سورة القلم
سورة الحاقة
سورة المعارج
سورة نوح
سورة الجن
سورة المزمل
سورة المدثر
سورة القيامة
سورة الإنسان
سورة المرسلات
سورة النبأ
سورة النازعات
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة الشرح
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة القريش
سورة الماعون
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة المسد
سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
البحث
البحث في رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن
إعدادات
رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن [ ج ٤ ]
![رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن [ ج ٤ ] رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4258_rahmate-men-alrahman-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن [ ج ٤ ]
تحمیل
(وَلَهُ الْكِبْرِيَاء فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (٣٧)
اعلم أن العالم محصور في علو وسفل ، والعلو والسفل له أمر إضافي نسبي ، فالعالي منه يسمى سماء والأسفل منه يسمى أرضا ، ولا يكون له هاتان النسبتان إلا بأمر وسط يكون بينهما ، ويكون ذلك الأمر في نفسه ذا جهات ، فما أظلّه فهو سماء ، وما أقله فهو أرض له ، وإن شئت قلت في الملأ الأعلى والملأ الأسفل : إنه كل ما تكون من الطبيعة فهو الملأ الأسفل ، وكل ما تولد من النور فهو الملأ الأعلى ، وأكمل العالم من جمع بينهما ، وهو البرزخ الذي بجهاته ميزهما ، أو بجمعيته ميزهما بالعلو والسفل ، والحق تعالى بالنظر إلى نفسه لا يتصف بشيء مما يتصف به وجود العالم ، فإن الله لما نسب الكبرياء الذي له ما جعل محله إلا السموات والأرض ، فقال : (وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) ما قال في نفسه ، فالمحل هو الموصوف بالكبرياء الذي لله ، فالعالم إذا نظر إلى نفسه صغيرا ، ورأى موجده منزها عما يليق به ، سمى ربه كبيرا وذا كبرياء ، لما كبر عنده بما له فيه من التأثير والقهر ، فلو لم يكن العالم مؤثرا فيه لله تعالى ما علم أنه صغير ، ولا أن ربه كبير ، وأمثال ذلك من الصفات ، لما رأى العبد أنه قامت به الحاجة والفقر إلى غيره ، احتاج أن يعتقد ويعلم أن الذي استند إليه في فقره له الغنى ، فهو الغني سبحانه في نفس عبده ، وهو بالنظر إلى ذاته معرى عن النظر إلى العالم لا يتصف بالغنى ، لأنه ما ثمّ عن من ، وكذلك إذا نظر العبد إلى ذله ، علم أنه لا يذل لنفسه ، وإنما يذل تحت سلطان غيره ، فسماه عزيزا ، لأنه عزّ الحق في نفس هذا العبد لذله ، فالعبد هو محل الكبرياء والغنى والعظمة والعزة التي لله ، فوصف العبد ربه بما قام به ، فأوجب المعنى حكمه لغير من قام به ، فالحق منزه عن قيام الكبرياء به بحيث أن يكون محلا له ، بل الكبرياء محله الذي عينه الحق له ، وهو السموات والأرض (وَهُوَ) أي هوية الحق (الْعَزِيزُ) أي المنيع لذاته أن تكون محلا لما هي السموات والأرض له محل ، وليس إلا الكبرياء ، فما كبر إلا في نفس العالم ، وهو أجل من أن يقوم به أمر ليس هو ، بل هو الواحد من جميع الوجوه (الْحَكِيمُ) بما رتبه في الخلق ، ومن جملة ما رتبه بعلمه وحكمته أن جعل السموات والأرض محلا لكبريائه ، فكأنه يقول : وله الكبرياء الذي خلقه في نفس السموات والأرض ، حتى يكبروا إلههم به ، وكذلك وقع ،
