وقيل : إن لفظة «افعل» مشتركة بين الوجوب والندب.
وقيل : مشتركة بين الوجوب والندب والاباحة.
وقالت الامامية : إنها مشتركة بين هذه وبين التهديد.
ومنهم من توقف كالأشعري ، والباقلاني ، وبعض المعتزلة.
أما لو وردت عقيب حظر فقال أبو الحسين ، وقاضي القضاة ، ومال إليه الشيخ الحسن : إنها للوجوب أيضا (١).
وقال الأكثر : للإباحة ، كقوله تعالى : (وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا) [المائدة : ٢] وقوله تعالى : (فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) [الجمعة : ١٠].
قال قاضي القضاة : إنما كان هذا للإباحة ؛ لأن الأمة علمت من قصد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ضرورة أنها مباحة ، إلا لعروض الإحرام والاشتغال بالصلاة.
ومن أحكام الأمر ـ هل يدل على الفور ، أو التراخي ، وهل يدل على التكرار أم لا؟ وهل الأمر بواحد من أشياء يقتضي جميعها أم لا؟.
وهل يقتضي وجوب ما لا يتم الواجب إلا به؟ وهل يقتضي قبح ما منع من أداء الفعل [الواجب]؟ وهل الأمر بالشيء نهي عن ضده أم لا؟ وهل يبقى الأمر المؤقت بوقت إذا فات الوقت (٢) ، وهل يتعلق الوجوب بأول الوقت ، أو بآخره؟ أو بجميعه (٣)؟ وستظهر فوائد تكشف عن هذه
__________________
(١) ولفظ الفصول ١٣٤ (ويقتضي الأمر الوجوب بعد الحظر العقلي باتفاق ، واختلف فيه بعد الحظر الشرعي ، فعند أئمتنا والمعتزلة ، وبعض الأشعرية ، والفقهاء أنه للوجوب (جمهور الفقهاء) بل للإباحة ، وتوقف الجويني ، وقال الغزالي : إن كان الحظر أصليا فالأمر بعده للوجوب ، وإن كان عارضا فللإباحة ، وعليه يحمل إطلاق الأولين.
(٢) هذه المسألة هي في كون وجوب القضاء بأمر غير أمر الأداء.
(٣) في نسخة ب (وهل يتعلق الوجوب بأول الوقت أم بآخره ، أم بجميعه).
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
