وذكره في الانتصار لقوله تعالى في سورة النساء : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) [النساء : ٢٩] وقال بعض أصحاب الشافعي : لا يجب ؛ لأنه اجتناب ما حرم الله.
قال الحاكم : إن كان هذا المضطر يشتهي الميتة ، فهو ملجأ فلا تكليف عليه ، وإن كان طبعه نافرا عنها ، فإنه يجب عليه تناولها ، فإن ترك أثم.
الفرع الخامس
إذا وجد جميع ما تقدم ، قال الحاكم : فأكثر العلماء على أنه مخير ، وصححه ، ومنهم من يقول : بتناول الميتة ، ويجعل تحريم الخنزير أغلظ ، وقد ذكر التخيير في كتاب الروضة والغدير حكاية عن الهادي ، والمؤيد بالله ، وغيرهما من السادة ، وذكر في التذكرة ، والحفيظ : أنه يقدم الميتة على الخنزير (١).
الفرع السادس
أن له أن يتزود من هذه المحرمات إذا خشي انقطاع الحلال ، وخشي الهلاك إن لم يتزود ، وادعي الإجماع في ذلك.
__________________
ـ تعالى (فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) ورفع الحرج قدر مشترك بين الواجب والمندوب والمباح ، فلا ينافي الوجوب الأكل في حالة الاضطرار. اه ـ ويعضد القول بعدم الوجوب قصة عمار بن ياسر وأبويه ، وسيأتي للفقيه يوسف في تفسير قوله (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) أنه يجب أكل الميتة. (ح / ص).
(١) وفي الأزهار (ويقدم الأخف فالأخف). وقال في الغيث : فمن أبيح له الميتة قدم ميتة المأكول ، ثم ميتة غيره ، ثم ميتة الكلب ، ثم ميتة الخنزير ، ثم الحربي حيا وميتا ، ثم ميتة الذمي ، ثم ميتة المسلم ، ثم مال الغير ، ثم دابة حية بعد ذبحها.
(غيث)
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ١ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3992_tafsir-alsamarat-alyanea-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
