قائمة الکتاب
سورة الفتح
٢٦٤الاستدلال بالاية على امامة أبي بكر والجواب عنه
٢٦٦قوله تعالى (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) 328
معئى الانسان والحين
٢٤٧
البحث
البحث في المنتخب من تفسير القرآن
إعدادات
المنتخب من تفسير القرآن [ ج ٢ ]
![المنتخب من تفسير القرآن [ ج ٢ ] المنتخب من تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3828_almountakhab-men-tafsir-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
المنتخب من تفسير القرآن [ ج ٢ ]
المؤلف :أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن إدريس الحلّي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي الكبرى
الصفحات :416
تحمیل
ففرقوا بينهما وان كان اللسان واحدا.
وقوله (وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً) البور الفاسد. وقال مجاهد : البور الهالكون.
فصل : قوله (قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً) الآيات : ١٦ ـ ٢٠.
يقول الله تعالى لنبيه قل لهؤلاء المخلفين الذين تخلفوا عنك من الخروج الى الحديبية (سَتُدْعَوْنَ) فيما بعد (إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) وقال ابن عباس : أولوا البأس الشديد أهل فارس. وقال ابن أبي ليلى والحسن : هم الروم.
وقال سعيد بن جبير وعكرمة وقتادة : هم هوازن بحنين.
وقال الزهري : هم بنو حنيفة مع مسيلمة الكذاب وكانوا بهذه الصفة.
واستدل جماعة من المخالفين بهذه الاية على امامة أبي بكر من حيث أن أبا بكر دعاهم الى قتال بني حنيفة ، وعمر دعاهم الى قتال فارس والروم ، وكانوا قد حرموا القتال مع النبي عليهالسلام ، بدليل قوله (لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا).
وهذا الذي ذكروه غير صحيح من وجهين :
أحدهما : أنه غلط في التاريخ ووقت نزول الاية.
والثاني : أنه غلط في التأويل ، ونحن نبين فساد ذلك أجمع ، ولنا في الكلام في تأويل الاية وجهان :
أحدهما : أن ينازع في اقتضائها داعيا يدعو هؤلاء المخلفين غير النبي ويبين أن الداعي لهم فيما بعد كان النبي عليهالسلام ، على ما حكيناه عن قتادة وسعيد بن جبير
