سلّمنا ، لكن نمنع عدم مصيرهم إلى نصوص خفية أو إلى أدلّة العقل على ما تقدّم.
* * *
الثالث عشر (١) : القياس يفيد ظنّ الضرر فوجب جواز العمل به.
أمّا الأولى فلأنّ من ظن أنّ علّة حكم الأصل كذا وأنّها موجودة في الفرع ، فإنّه يظن أنّ حكم الفرع كالأصل ، ومعلوم أنّ مخالفة حكم الله تعالى سبب للعقاب ، فيتولّد من ذلك الظنّ ، وهذا العلم ظنّ ان ترك العمل به سبب للعقاب.
وأمّا الثانية فللعلم بعدم إمكان الخروج عن النقيضين والجمع بينهما ووجوب العمل بما يرجح في الظن خلّوه عن المضرة والترك للمرجوح ، وهذا هو معنى جواز العمل بالقياس.
والاعتراض من وجوه (٢) :
أ. دليلكم مبني على إمكان ما يدلّ على أنّ الحكم في الأصل معلّل بعلّة ، ثمّ على وجود ذلك الدليل ، ثمّ على إمكان ما يدلّ على حصول ذلك الوصف في الفرع ، ثمّ على وجود ما يدلّ عليه ، ثمّ على أنّه يلزم من حصول ذلك الوصف في الفرع حصول ذلك الحكم فيه. وسيأتي الكلام على هذه المقدّمات الخمس.
__________________
(١) من أدلّة القائلين بالقياس. وقد ذكره الرازي في المحصول : ٢ / ٢٨٨ ، المسلك السابع.
(٢) ذكرها الرازي في المحصول : ٢ / ٢٨٨ ـ ٢٩٠.
![نهاية الوصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3666_nihayat-alwusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
