عند الله.
(إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) بكل وجدانها الفكري ، وتطلعاتها الروحية ، واستغراقها في آفاق عظمته ورحمته ، مما يجعلها مشدودة إليه بكل كيانها ، حتى يخيّل إليك ، وأنت تنظر إليها وهي تحدّق في الأعالي ، أنها تحدّق في الله ، كما لو كان شيئا محسوسا في آفاق القيامة ، في ذهول النظرة ، وخشوعها ... وفي ضوء ذلك ، فإنّ النظر إلى الله ليس نظرا ماديا ، بل هو نظر روحي بعين القلب والبصيرة ، لاستحالة النظر إليه كما ثبت ذلك بالدليل.
(وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ) أي عابسة عبوسا شديدا ، (تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ) أي فعلة تقصم الظهور أو تسم أنوفها بالنار ، وهي وجوه الكافرين والمشركين والمنافقين الذين كانت حياتهم تمردا على الله ، وضلالا عن سبيله ، وكفرا به.
* * *
٢٤٩
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٣ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3288_tafsir-men-wahi-alquran-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
