مؤذّن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم!. قال : إن مولاي قد أمرني بقتلكما ، فمن أنتما؟. قالا له :

هذه الصورة صوّرتها في مرقد الغلامين محمّد وإبراهيم
ولدي مسلم بن عقيل عليهالسلام في المسيّب
يا أسود ، نحن من عترة نبيك محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل ، أضافتنا عجوزكم هذه ، ويريد مولاك قتلنا!. فانكبّ الأسود على أقدامهما يقبّلهما ، ويقول : نفسي لنفسكما الفداء ، ووجهي لوجهكما الوقاء ، يا عترة نبي الله المصطفى ، والله لا يكون محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم خصمي في القيامة. ثم عدا فرمى بالسيف من يده ناحية ، وطرح نفسه في الفرات وعبر إلى الجانب الآخر. فصاح به مولاه :
يا غلام عصيتني!. فقال : يا مولاي إنما أطعتك ما دمت لا تعصي الله ، فإذا عصيت الله فأنا منك بريء في الدنيا والآخرة. فدعا ابنه وقال : يا بنيّ إنما أجمع الدنيا ، حلالها وحرامها لك ، والدنيا محرص عليها ، فخذ هذين الغلامين إليك ، فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات ، فاضرب أعناقهما وائتني برؤوسهما ، لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم. فأخذ الغلام السيف ومشى أمام الغلامين ، فما مضيا إلا غير بعيد ، حتى قال له أحد الغلامين : يا شاب ما أخوفني
![موسوعة كربلاء [ ج ٢ ] موسوعة كربلاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3230_mosuat-karbala-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
