المقصد الثاني
في الاصول العملية
وهي الوظائف المقررة عقلا او شرعا للجاهل بالأحكام الذي لا حجة له عليها.
وقد تقدم في التمهيد لهذا القسم أن الرجوع إليها مع عدم الحجة مشروط بأن لا يدل دليل على وجوب الفحص عن الحجة أو الواقع ، وإلا كان اللازم الفحص أولا ثم الرجوع إليها بعد اليأس عن الظفر بهما ، لأن دليل وجوب الفحص يكون واردا على الأصل العقلي ومخصصا لدليل الأصل الشرعي ، كما يأتي في محله إن شاء الله تعالى.
وينبغي التمهيد لمحل الكلام بتقديم امور ..
الأمر الأول : أنه تقدم في الفصل الثالث من مباحث القطع التعرض لحقيقة الاصول الشرعية.
وأما الاصول العقلية فهي متقومة بحكم العقل بالتنجيز والتعذير ، ومرجع الأول إلى تحسين العقاب على مخالفة التكليف الواقعي في ظرف الجهل به المستلزم لاحتمال الضرر المقتضي للحذر ، ومرجع الثاني إلى تقبيح العقاب عليه المستلزم للأمن منه بضميمة العلم بعدم خروج الشارع عن مقتضى الحكم المذكور ، فلا يبقى معه موضوع للحذر.
نعم ، حكم العقل بالتعذير والتنجيز ..
![المحكم في أصول الفقه [ ج ٤ ] المحكم في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2987_almuhkam-fi-usul-alfiqh-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
