المنى حتى برع فيه وأفتى وناظر ، وكان موصوفا بالزهد ، توفى في الحادي والعشرين من صفر سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، ودفن بباب حرب.
٩٥٦ ـ علي بن مكي بن محمد بن هبيرة الدوري ، أبو الحسن بن أبي جعفر ابن أخي الوزير أبي المظفر يحيى :
كان أديبا فاضلا بليغا مليح النظم والنثر ، له رسالة في الصيد والقنص مليحة ، رواها لنا عنه عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ.
أنشدنا عبد الرحمن بن عمر ، أنشدنا علي بن مكي بن هبيرة لنفسه :
|
هذا الربيع يسدى من زخارفه |
|
وشيا يكاد على الألحاظ يلتهب |
|
كأنها هي (١) أيام الوزير غدت |
|
مجليات بما يعطي وما يهب |
أنشدنا ابن الغزال ، أنشدنا علي بن مكي بن هبيرة لنفسه :
|
نسج الربيع لربعها ديباجة |
|
من جوهر الأنوار بالأنواء |
|
بكت السماء بها رذاذ (٢) دموعها |
|
فغدت تبسم عن نجوم سماء |
أنشدنا عبد الرحمن بن عمر الواعظ ، أنشدنا علي بن مكي بن هبيرة لنفسه :
|
ما تريد الحمام في كل واد |
|
من عميد صب بغير عميد |
|
كلما أخمدت له نار شوق |
|
هيجتها بالبكاء والتغريد |
أنشدنا عبد الرحمن الواعظ ، أنشدنا علي بن مكي بن هبيرة لنفسه في صفة عدو فهدين للصيد :
|
يتعاوران من الغبار (٣) ملاءة |
|
بيضاء محدثة هما نسجاها |
|
تطوى إذا وطيا مكانا جاسئا |
|
وإذا السنابك أسهلت نشراها |
٩٥٧ ـ علي بن مكي ، أبو الحسن الحلاوي :
سمع أبوي محمد عبد الله بن محمد الصريفيني ، وعبد الله بن عطاء الإبراهيمي ، وحدث باليسير ، سمع منه : أبو بكر المبارك بن كامل بن أبي غالب الخفاف ، وشيخنا
__________________
(١) في الأصل : «كأنها هو».
(٢) في الأصل : «رداد».
(٣) في الأصل : «العار».
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١٩ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2980_tarikh-baghdad-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
