٩٥٠ ـ علي بن المقرب بن المنصور بن المقرب بن الحسن بن عزيز بن ضبار(١) ابن عبد الله بن علي بن محمد بن إبراهيم بن محمد ، أبو عبد الله الربعي البحراني العيوني(٢) :
من أهل العيون أرض بالبحرين ، قدم علينا بغداد وذكر لنا أنه من ربيعة الفرس ، وأقام عندنا سنة عشر وسنة أربع عشرة أو بعضها ، وسمعنا منه كثيرا من شعره ، وكان عربيا جيد الشعر مليح المعاني فصيح العبارة من فحول الشعراء.
أنشدنا علي بن المقرب البحراني لنفسه من قصيدة بالمدرسة النظامية ببغداد :
|
ألا رحلت نعم وأقفر نعمان |
|
فتح باسمها إن عز صبر وسلوان |
|
شريكته مرية حل أهلها |
|
بحيث تلاقي بطن مر ومروان |
|
وعهدي بها إذ ذاك والشمل جامع |
|
وصفو التداني لم يكدره صفوان |
|
ونحن جميعا صالحون وحالنا |
|
نسوء العدى والكل في اللهو خذلان |
|
فكم يوم لهو قد شهدت وليلة |
|
وليس علينا للعواذل سلطان |
|
نروح ونغدو ولا نرى الغدر شيمة |
|
ولا بيننا في الوصل مطل وليان |
|
ومندية تبها على وقد رأت |
|
بياضا برأسي قد بدا منه ريعان |
|
فقلت لها لا يا ابنة القوم إنني |
|
أعز إذا ذلت كهول وشبان |
|
وإني لمن قوم أباة أعزة |
|
مصاليت ما خافوا قديما ولا خانوا |
|
إلى النسب الواضح قد علمت به |
|
معد إذا عد الفخار وعدنان |
وأنشدنا علي بن المقرب لنفسه من قصيدة :
|
سائل ديار الحي من ماوان |
|
ما أحدثت فيها [يد] الحدثان |
|
وأطل وقوفك يا أخي بدمنة |
|
قد طال في أطلالها إدماني |
|
كانت جنانا كالجنان فأصبحت |
|
للوحش موحشة وللجنان |
|
لما وقفت العيس في عرصاتها |
|
ذهب العزاء وأقبلت أجفاني |
|
وذكرت أياما خلون وأعصرا |
|
ذكرى لهن لسلوتي إنساني |
|
وكواعبا بذوي العقول لواعبا |
|
بيض الخدود نواعم الأبدان |
|
من كل خرعبة تريك إذا بدت |
|
بدر الدجنة فوق غصن البان |
__________________
(١) في الأصل : «صبار».
(٢) انظر ترجمته في : الأعلام ٥ / ١٧٥. ومعجم البلدان ٦ / ٢٥٩
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١٩ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2980_tarikh-baghdad-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
