والآخر : بإضافة اسم إلى اسم.
فأما الحروف الجارة التي لا مذهب لها غير الحروف :
فالباء ، واللام ، ومن ، وفي ، ورب ، وإلى ، وواو القسم ، وتاؤه ، وحتى.
وقد تخرج إلى تأويل آخر في بعض المواضع ولها باب مفرد ، فإن للجر حروفا سوى هذه تكون حروفا في حال وأسماء في حال ، وهي :
على ، ومن ، وكاف التشبيه ، ومنذ ، ومذ.
وإنما كانت كذلك لأنها تدخل عليها حروف الجر ، كما قال :
|
غدت من عليه ....... |
|
......... (١) |
بتأويل من فوقه ، ومن عن يمينه ، بتأويل من ناحية يمينه ، وتجعل الكاف بمعنى : مثل ، كما قال : علي كالخنيف السحق ، يعني : علي مثل الخنيف (٢).
ومنذ ، ومذ يخفض بهما ، فيكونان حرفي خفض ، وقد يرفع ما بعدهما فيجعلان اسمين بمعنى : وقت وأمد. وللجر حرفان سوى ذلك تكون حرفين وفعلين وهما :
خلا ، وحاشا في الاستثناء ، لأنهما يخفض بهما فيكونان حرفي خفض ، وينصب ما بعدهما فيكونان فعلين.
وقد ذكر الأخفش : أن عدا يخفض بها ، وينصب بها ، فإن صح ذلك فهو حرف ثالث.
وأما إضافة الاسم إلى الاسم فعلى ثلاثة أقسام :
أحدهما : أسماء هي ظروف مضافة إلى ما بعدها من مصادر وغيرها ، ذكرها النحويون فيما يجر لغلبة الجر عليها. وأسماء أخر تضاف في حال ، وليست الإضافة بغالبة عليها ، وهي أكثر الأسماء.
فأما الظروف فهي :
__________________
(١) البيت لمزاحم العقيلي في نوادر أبي زيد ص ١٦٣ ، شرح شواهد المغني ١ / ٤٢٥ الخزانة ١٠ / ١٤٧ ، ١٥٠. وهو :
|
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها |
|
تصل وعن قيض بزيزاء مجهل |
(٢) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص ٢٨٣.
|
على كالخنيف السحق يدعو به الصدى |
|
له صدد ورد التراب دفين |
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٢ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2787_sharh-kitab-sibeveih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
