فالتقط له حصى الجمار ثم عاد إلى منى ثم إلى مكة.
ومضى موكب النبي صلىاللهعليهوسلم بعد فراغه من الحج حتى أتى المحصب (١) حيث نصب قبته فبات ليلة واحدة خف في أثنائها الى طواف الوداع ثم نادى بالرحيل في صبيحتها ـ فارتحل القوم يتبعونه في الطريق إلى المدينة ومضى في ركابه أعيان قريش ووجهاء مكة محتفين بتوديعه.
ولم يمض على فراق النبي مكة شهران وبضعة أيام حتى وافاها نعيه صلىاللهعليهوسلم فكان لذلك وقعه من الأسى العميق والحزن العظيم.
ووصفته صلىاللهعليهوسلم بعض كتب السيرة فقالت (٢) كان وسيما قسيما معتدل القامة بعيد الهامة اشم العرنين واضح الجبين براق الثنايا بعينيه دعج وبأسنانه فلج.
__________________
(١) المحصب والابطح موضعان يقعان بعيد المعابدة في ضواحي مكة في الطريق الى منى. (ع) : هما الآن مغموران بالعمران ، وفيهما أحياء ، المعابدة ، والروضة ، والششة.
(٢) راجع كتاب فتوح مصر لابن اسحق ص ٩.
![تأريخ مكّة دراسات في السياسة والعلم والاجتماع والعمران [ ج ١ ] تأريخ مكّة دراسات في السياسة والعلم والاجتماع والعمران](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2297_tarikh-mecca%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)