وترك الباخرة تعود بجميع ما حملت وكان المحمل المصري في جملتها
وكان حريصا على محاربة الأمية في الحجاز ونشر التعليم على طريقته فنشط على أثر توليته إمارة مكة لفتح بعض المدارس الاولية ثم أضاف اليها غيرها للزراعة والحربية وأنشأ قريبا من هذا العدد في المدن الاخرى فأقبل الناس على طلب العلم وقدروا له نهضته في ذلك ولكن بعضهم عند ما اراد الاستزادة من التعليم خارج البلاد أبى ذلك عليهم وقال ان علومنا تكفينا وعندما تبرع المستر (كراين) الثري الامريكي بترحيل بعض الشباب الى أمريكا لتعليمهم على حسابه الخاص رفض ذلك لانه يكره الاجانب ويبالغ في كرهم ويرفض حتى علومهم.

وكان شجاعا يمتاز بكثير من الثبات فعندما كانت قنابل المدفعية التركية يوم النهضة في مكة تصلي قصره بنيرانها كان ذلك لا يزعزع من ايمانه شيئا حسبه ان يتنقل من غرفة الى أخرى ربما بعدت عن هدفهم وبفضل هذا الثبات استطاع ان يحقق لاستقلال الحجاز بناء لا ينسى.
وكان الى جانب ثباته عنيدا لا يسلس للواقعية ولا يرى راي الساسة الذين
![تأريخ مكّة دراسات في السياسة والعلم والاجتماع والعمران [ ج ١ ] تأريخ مكّة دراسات في السياسة والعلم والاجتماع والعمران](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2297_tarikh-mecca%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)