(القسم الثاني) : في قصاص الطرف.
ويشترط فيه التساوي كما في قصاص النفس ، فلا يقتص في الطرف لمن لا يقتص له في النفس ، ويقتص للرجل من المرأة ، ولا ردّ ، والمرأة من الرجل مع الرد فيما زاد على الثلث.
ويعتبر التساوي في السلامة ، فلا يقطع العضو الصحيح بالأشل ، ويقطع الأشل بالصحيح ما لم يعرف انه لا ينحسم.
ويقتص للمسلم من الذمي ويأخذ منه ما بين الديتين. ولا يقتص للذمي من المسلم ، ولا للعبد من الحر.
ويعتبر التساوي في الشجاج مساحة طولا وعرضا ، لا نزولا ، بل يراعى حصول اسم الشجة.
ويثبت القصاص فيما لا تعزير فيه كالحارضة والموضحة ، ويسقط فيما فيه التعزير كالهاشمة ، والمنقلة ، والمأمومة ، والجائفة ، وكسر الأعضاء.
______________________________________________________
ويؤيدها : ان الكامل لا يؤخذ بالناقص من غير جبر النقص ، فيردّ قدر النقص ، اما إذا كان ذهاب اليد بشيء من قبله تعالى كالتأكل ووقوعه في الثلج وما أشبهه ممّا لا يستحق به دية فلا ردّ ، لعموم قوله تعالى (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) (١) وقصاص النفس لا يتبعض ، فلولي المقتول نفس كاملة وان عدم بعض منافعها كما يقطع أنف الشام بعادم الشم.
وقوله : (ان كان أخذ لهادية) معناه استحق ديتها ، وان لم يأخذها ، اما بعفوه ، أو بمنع القاطع من بذلها كالظالم.
ويحتمل عدم توجه القصاص مطلقا ، لان الكامل لا يؤخذ بالناقص مطلقا.
__________________
(١) المائدة / ٤٥.
![المهذّب البارع [ ج ٥ ] المهذّب البارع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1846_almohsab-albare-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
