الأخبار يقتضي تحصيل ما فات في نفس الأمر ، وهو لا يتمّ إلّا بتحصيل اليقين.
قلت : لا ريب أنّهم متّفقون على أنّه لا يجب القضاء إلّا مع العلم بالفوات ، وخلافهم في كون القضاء تابعاً للأداء وعدمه إنّما هو بعد تيقّن الفوت ، فمن يقول بالتبعيّة يكفيه تيقّن الفوت في وجوب القضاء ، ومن يتبع الفرض الجديد فيحتاج إلى أمرٍ آخر ، فحينئذٍ كلّ ما يثبته الأمر الأخر فهو المتّبع ، فالأصل براءة الذمّة عن الزيادة وعن القضاء حتّى يتيقّن الفوت ، ولا يقين إلّا في الأقلّ ، فلا معنى لاستصحاب حال الأداء.
وأما كون ما فات اسماً للفائت في نفس الأمر ويجب الإتيان به كما فات وهو يقتضي تحصيل اليقين ليعلم أنّه أتى به كما فات ، فإنّما يصحّ في مهيّة الفائت ، إذ هو الظاهر من قوله عليهالسلام «كما فات» لا العدد ، سيّما مع أفراد الفريضة في الحديث.
٣٦٥
![غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام [ ج ٣ ] غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1821_qanaem-alayam-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
