انتهى (١).
ومعرفة طرقه إليهم في غاية السهولة للممارس بما أشار إليه الشارح وغيره ، انّما الكلام في سائر مراسيله فان ظاهر المشهور اجراء حكم غيرها عليها ، ولكن نصّ جماعة بامتيازها عن غيرها.
قال الفاضل التفريشي في شرحه ـ بعد الكلام المتقدم ـ والاعتماد على مراسيله ينبغي ان لا يقصر عن الاعتماد على مسانيده حيث حكم بصحّة الكلّ ، وقد قيل في ترجيح المرسل : ان قول العدل : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يشعر باذعانه بمضمون الخبر ، بخلاف ما لو قال : حدثني فلان. وأولويّة مرسل العدل ـ العارف عمّا في مسنده ضعف ـ ظاهرة دون ما سنده ضعيف ، إذ لا حجيّة في إذعان العدل ولا إيراث ظنّ بصدور الخبر عن المعصوم بخلاف ما لو روى (٢).
وقال : السيّد الأجلّ بحر العلوم ـ بعد نقل بعض الأمارات الدالة على تقدم ما في الفقيه على ما في الكافي ، كما مرّ في أوّل الفائدة بهذا الاعتبار ـ : وقيل ان مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير في الحجيّة والاعتبار ، وان هذه المزيّة من خواصّ هذا الكتاب لا توجد في غيره من كتب
__________________
والظاهر ان موارده في الفقيه مأخوذة من كتبه الأكثر من ثلاثين كتابا كما في فهرست الشيخ : ١٨١ / ٨٠٩ ، ولا غبار على الرواية المأخوذة من كتاب معروف النسبة الى صاحبه إذا كان ثقة بين المحدثين.
(١) روضة المتقين ١٤ : ٣٥٠.
(٢) شرح الفقيه للسيّد التفريشي : غير موجود لدينا.
هذا وقد اختلف علماء الإمامية بشأن حجية الحديث المرسل على قولين : أحدهما الحجية والقبول مطلقا إذا كان المرسل ثقة ، ومثلوا له بمراسيل ابن أبي عمير.
والثاني عدم الحجية مطلقا. انظر أدلة كلا القولين ومناقشاتها في مقباس الهداية ١ : ٣٣٨.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
