فلمّا دخلوا وخرجوا ، خرج مسافر ودعاني ، وموسى (١) ، وجعفر بن عيسى ، ويونس فأدخلنا جميعا عليه ، والعباس (٢) قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء ، وذلك في سنة أبي السرايا فسلّمنا ثم أمرنا بالجلوس ، فلمّا جلسنا ، قال له جعفر بن عيسى : نشكو الى الله وإليك ما نحن فيه من أصحابنا ، فقال : وما أنتم فيه منهم؟ فقال جعفر : هم والله يا سيدي يزندقونا ويكفّرونا ويبرؤن منّا.
فقال : هكذا كان أصحاب علي بن الحسين ، ومحمّد بن علي ، وأصحاب جعفر ، وموسى (صلوات الله عليهم) ، ولقد كان أصحاب زرارة يكفّرون غيرهم ، وكذلك غيرهم كانوا يكفّرونهم ، فقلت له : يا سيّدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس وهشام وهما حاضران ، فهما ادّبانا وعلّمانا الكلام ، فإن كنّا يا سيّدي على هدى ففزنا ، وإن كنّا على ضلالة فهذان أضلانا ، فمرنا بتركه ونتوب الى الله منه يا سيدي ، فادعنا الى دين الله نتّبعك.
فقال : ما أعلّمكم الاّ على هدى ، جزاكم الله عن الصحبة (٣) القديمة والحديثة خيرا ، فتأوّلوا القديمة علي بن يقطين والحديثة خدمتنا ، والله اعلم ، الخبر (٤).
ج ـ ما في الخلاصة في ترجمة جعفر بن عيسى ، قال : روى الكشي عن حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا أبو جعفر محمّد بن عيسى العبيدي ، عن هشام ابن إبراهيم الختلي المشرقي ـ وهو احد من أثني عليه في الحديث ـ انّ أبا الحسن عليهالسلام قال فيه خيرا (٥).
__________________
(١) في حاشية الأصل : ابن صالح كما صرح به في العنوان « منه قدسسره ».
(٢) في حاشية الأصل : كأنه ابن هلال الشامي « منه قدسسره ».
(٣) في المصدر : النصيحة ، وفي طبعه جامعة مشهد : الصحبة ، وفي هامشها : في سائر النسخ : النصيحة.
(٤) رجال الكشي ٢ : ٧٩٠ / ٩٥٥ ، وطبعة جامعة مشهد : ٤٩٨ / ٩٥٦.
(٥) رجال العلاّمة : ٣٢ / ١٠.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
