وقد روى هذا الخبر الشريف عن عبد العظيم : احمد بن أبي عبد الله البرقي كما في كتاب كفاية الأثر للخزّاز القمي (١) ، وعبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني كما يظهر من رسالة الصاحب في أحوال عبد العظيم (٢).
وفي رواية الفضل هذا الحديث عن سهل فوائد :
منها : ان مراده من الأحمق مع فرض صحّة نسبته اليه لو كان ما ينافي الضبط والوثاقة لم يكن ليروي عنه.
ومنها : انه لو صحّ ما نسب اليه من الغلوّ والارتفاع عنده كيف يروي عنه ويتمسك بروايته.
ومنها : ان من يروي مثل هذا الخبر ـ الجامع لجميع ما عليه الإماميّة ـ كيف يجوز نسبة الغلوّ اليه؟ وكيف يروي الغالي ما يضاد تمام معتقداته؟ وهل هذا الاّ تهافت من القول وتناقض في الكلام؟ فمن المحتمل صدور هذا القول من الفضل في محلّ نقل عن سهل قول أو كلام ينسبه الى البلاهة بسببه من لم يعرف وجهه ، فقاله ، فاشتهر لجلالته حتى دوّن وصار محلاّ للابتلاء ، والله العالم.
وعن الثالث : ففيه أولا : انه لا اعتناء بتضعيفاته ولا اعتماد بجرحه (٣) عند
__________________
الثقات وأجلاء الطائفة عن سهل ، فتدبر.
وأقول أيضا : أن الرواية المذكورة وجدناها في كفاية الأثر ٢٨٦ ـ ٢٨٨ سواء بسواء وليس فيها الفضل ، وفيها : (... حدثنا أبو تراب عبد الله بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني) وساق الخبر الى آخره.
والظاهر : ان اسم أبو تراب هو عبيد الله بن موسى ، ولقبه : الروياني ، كما في تهذيب التهذيب ٧ : ٤٨ ، فلاحظ.
(١) كفاية الأثر : ٢٨٦ ـ ٢٨٨ ، وفيه : رواية عبد الله بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، وليس فيه رواية البرقي عنه ، فلاحظ.
(٢) رسالة الصاحب بن عباد : غير متوفرة لدينا.
(٣) ان سبب عدم اعتناء المحققين ـ لا سيما المتأخرين منهم ـ بتضعيفات الغضائري لا بسبب قلة
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
