محققي أصحابنا كما مر مرارا.
وثانيا : ان إطلاق تضعيفه لا بدّ وان يقيّد بما في النجاشي المؤيّد بما في رجال الشيخ وهو الضعف في الحديث الغير المنافي للوثاقة.
وثالثا : ان الظاهر كما نصّ عليه جماعة : انّ منشأ تضعيفه ما نقله عن أحمد (١) ، بل ومستند غيره ، فإنه كان جليلا عظيما رئيسا في الشيعة ، يحتج بقوله وفعله في أمثال هذا المقام ، فالمهم لمن يريد تزكية سهل الجواب عن قدحه.
فنقول : مستعينا بالله تعالى انّ فيه :
أولا : ما تقدم من انّ أحمد لم يدرك أبا محمّد العسكري عليهالسلام (٢) وما فعل بسهل وقال فيه لا بدّ وان يكون قبله ، ويدلّ عليه أيضا ان سهل كما عرفت يروي عن عبد العظيم الذي ورد الري مخفيا وسكن ـ كما في النجاشي ـ سربا في دار رجل من الشيعة في سكة الموالي ، فكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله فكان يخرج مستترا. الى ان قال : فلم يزل يأوي الى ذلك السرب ويقع خبره الى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد عليهمالسلام حتى عرفه أكثرهم ـ ثم ذكر قصّة ـ وفاته وكانت وفاته في عصر أبي الحسن
__________________
ضبطه أو درجة وثاقته ، وهو من عرفت ، وانما لاحتمال امتداد يد التحريف الى كتابه الذي لم يسلم من جرحه الا القليل ، وقد سبقت الإشارة إليه في تعليقتنا في الفائدة الرابعة ، صحيفة :
(١) اي : ما نقله النجاشي عن احمد بن محمّد بن عيسى في ترجمة سهل بن زياد.
(٢) والصحيح أنه أدرك الإمام العسكري عليهالسلام ، كما سبقت الإشارة إليه في تعليقتنا في الهامش / ٤ ، صحيفة : ٢١٨ من هذه الفائدة ، ولكنه لم يرو عنه عليهالسلام ، بل روى عن جماعة في حياته كما نص عليه الكشي في رجاله : ٧٩٩ / ٩٨٩ ، اما عدم روايته عنه لا تدل على عدم دركه له ، ولعلها كانت بسبب اقامته في قم بعيدا عنه ، مع قصر مدة امامة العسكري عليهالسلام التي لم تتح لأحمد فرصة التشرف بصحبته ، وهذا لا يعارض احتمال وقوع ما فعله احمد بسهل في حياة الهادي عليهالسلام كما سيأتي ، فلاحظ.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
