الكاظمي (١) والنجاشي (٢) تسع وستون سنة ، مع أن شواهد صحّتها في الإسناد بيّنة ، ثم ذكر بعض الموارد المتقدمة وقال :
فإن قيل : ابن أبي عمير عن حمّاد ، كما في باب الأحداث ، وعن ابن مسكان كما في زيادات اللباس والمكان ، وعن القاسم بن عروة كما في أول كتاب النكاح ، فلو حمل ابن أبي عمير في هذه الشواهد على الرجل المشهور لزم أن يكون راويا عمّن روى عنه ، وهو في غاية الندور.
قلنا : وهو كذلك ، ولا محذور ، لأن التعارض في الرواية ـ وان ندر ـ فهو ثابت كما حقّق في الدراية ، لا سيّما في حقّ ابن أبي عمير حيث هلكت كتبه أيام حبسه بدفن أو مطر كما في النجاشي (٣) ، فاحتاج الى أن يروي عمّن روى عنه ، وبالجملة فروايته عن الصادق عليهالسلام صحيحة الاّ أنّها نادرة بالنسبة إلى روايته عن الرضا عليهالسلام ، ولعلّه السبب في ترك التعرض لها في النجاشي والكشي ، وقد أثبتها ابن داود نقلا عن رجال الشيخ فقال في كتابه : محمّد بن أبي عمير البزّاز بياع السابري من أصحاب الرضا والصادق (عليهما السّلام) من رجال الشيخ (٤) ، والذي وجدناه في أصحاب الصادق عليهالسلام كما في أصحاب الهادي عليهالسلام بزيادة : عنه الحسن بن محمّد بن سماعة ، ونقصان الياء من عمير ، ولا ريب انه تصحيف لان ابن أبي عمير من أوصافه بياع السابري.
ففي كتاب الفرائض من الكافي : محمّد بن نعيم الصحاف قال : مات محمّد بن أبي عمير بياع السابري وأوصى اليّ (٥) ، ومن ثم صحح صاحب كتاب
__________________
(١) تكملة الرجال ٢ : ٣٠٩.
(٢) رجال النجاشي ٣٢٧ / ٨٨٧.
(٣) رجال النجاشي ٣٢٦ / ٨٨٧.
(٤) رجال ابن داود : ١٥٩ ولم يذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليهالسلام ولعله كذلك في بعض النسخ.
(٥) الكافي ٧ : ١٢٦ / ١.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
