المعتبر حصول الظن بعدالة الواسطة كما هو التحقيق ، فلا إشكال في حصوله بما ذكروه ، وان كان المعتبر اخبار العدل أو شهادة العدلين لها فلا إشكال في تحقّقهما بما ذكر ، انتهى (١).
والجواب ، عن وجه النظر المذكور في شرح الدراية أن الشيخ والجماعة أخبروا جزما بعمل الأصحاب بمراسيل يثبت به عملهم بها ، ويدل عليه ما دلّ على حجية خبر العادل ، وحجيّة البيّنة ، وإذا كان مستند العمل والقول وثاقة الراوي الساقط فهو بمنزلة أن يوثقه جميعهم ، ولا يسأل المزكي عن سبب علمه ، ولا يفحص عن مستنده الى بعض الاحتمالات التي معها يتطرّق احتمال الخطأ في تزكيته والاّ لا نسدّ (٢) باب التزكية.
فإن الاحتمال المذكور لو لم يكن مانعا من الظن فلا يعتنى به ، وان كان مانعا لزم أن لا يحصل من خبر العدل الظن بالجرح والتعديل والمطالب اللغوية وغيرها في جميع الموارد لاحتمال الخطأ في مستند علمه بالمذكورات ، ولو ذكر مستنده وأبرزه لكان غير تام عندنا وذلك باطل بالضرورة.
مع ان المستند لو انحصر فيما ذكره فلا وجه للنظر أيضا ، فإن لنا ان نختار أوّلا الشق الأول ، ولكن مورد الاستقراء مشايخ ابن أبي عمير لا رواياته ، واحصاؤهم ومعرفتهم والاطلاع على أحوالهم أمر ممكن سهل تناوله بالفحص اليسير وشهادة الخبير واخبار ابن أبي عمير كما أحصوا رواية ابن عيسى عنه كتب أصحاب الصادق عليهالسلام [وهم مئة] (٣) وقالوا : معاوية بن حكيم روى
__________________
(١) المفاتيح : ٣٤٤.
(٢) في الأصل : لا ينسدا ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى ، ولعل ما ورد في الأصل من اشتباه الناسخ ، فلاحظ.
(٣) في الأصل : وهو مائة ، وما أثبتناه هو الأنسب للمعنى ، وموافق لما في فهرست الشيخ : ١٤٢ / ٦١٧ في ترجمة محمد بن أبي عمير ، فراجع.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
