علي الآملي المحدّث ، وكان في الوقت الذي كان الناصر للحقّ الحسن بن علي ( عليه السلام ) في بلاد الديلم ، وقد احتشد لفتح آمل ورودها ، والحسين بن علي هذا يفتي العوام بأ نّه يلزمهم قتال الناصر للحق ( عليه السلام ) ، قال : فقلت له : لقد أنصفك الرجل أيّها الأستاذ فلِمَ تكرهه؟ فقال : نكرهه لأنّه يحسن أن يورد مثل هذه الحجّة ، ولا يرد إلاّ متقلّداً مصحفه وسيفه ويقول : قال أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي » فهذا هو كتاب الله أكبر الثقلين ، وأنا عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحد الثقلين ، ثمّ يقضي ويناظر (١).
التاسع : قال ـ عند ذكره المؤيّد بالله ـ : وله دعوة ، إلى أن قال : بسم الله الرحمن الرحيم وصلواته على عباده المصطفين ، هذا كتاب من الإمام المؤيّد بالله أبي الحسين أحمد بن الحسين بن هارون الحسيني بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى من بلغه من المسلمين في أقاصي الأرض ودانيها سلام عليكم أمّا بعد ... ، وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مخاطباً كافّة أمّته : « من أولى بكم من أنفسكم ... » قوله ( صلى الله عليه وآله ) « إنّي تارك فيكم الثقلين » (٢).
العاشر : قال ـ عند ذكره لأبي هاشم النفس الزكيّة ـ : وله دعوة شريفة ، إلى أن قال : وهي هذه : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العزيز الغفّار ... ، وحين قال ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » فجعل الكتاب والعترة وديعتين عظيمتين هاديتين مهديّتين باقيتين (٣).
الحادي عشر : قال ـ عند ذكره لكلام عبد الله بن حمزة ـ : وكان من
____________
١ ـ الحدائق الورديّة ٢ : ٧٠ ، باب ذكر الناصر للحقّ الحسن بن علي.
٢ ـ الحدائق الورديّة ٢ : ١٥٥ ، ذكر المؤيّد بالله أحمد بن الحسين الهاروني.
٣ ـ الحدائق الورديّة ٢ : ١٧١ ، ذكر أبي هاشم النفس الزكيّة.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ٣ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1420_mosoa-hadis-saqalain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

