( ١٢٤ ) الأزهار فيما جاء في إمام الأبرار وغيره من الأئمّة الأخيار
سليم بن أبي الهذام بن سالم العشيري ( القرن العاشر ).
الحديث :
الأوّل : قال : ورويناه عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : « لمّا ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه ، والبيت غاصّ بما فيه ، قال : ادعوا الحسن والحسين ، فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه » قال : فجعل علي يرفعهما عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ففتح عينه ، فقال : « دعهما يتمتّعان منّي ، وأتمتّع منهما ، فإنّه سيصيبهما بعدي إثرة » ثمّ قال : « أيّها الناس ، قد خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيّع للكتاب كالمضيّع لعترتي ، أما إن ذلك لن يفترقا حتّى اللقا على الحوض » (١).
الثاني : قال : وأمّا خبر الغدير ، فقد روي بطرق مختلفة ، وأسانيد كثيرة مترادفة على معنى واحد ، وأجمع أهل النقل وبلغ حد التواتر ، ونحن نذكر طرقاً ممّا رواه المخالف والمؤالف ، أمّا ما رواه أهل مذهبنا ، فمن ذلك ما رويناه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ... ، وروينا عن سلمة بن كهيل بإسناده ، قال : حدّثنا أبو الطفيل أنّه سمع زيد بن أرقم يقول : نزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين مكّة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام فقمّ ما تحتهن ، فأناخ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشيّة يصلّي ، ثمّ قام خطيباً ، فحمد الله عزّ وجلّ وأثنى عليه ، وقال ما شاء الله أن
____________
١ ـ الأزهار فيما جاء في إمام الأبرار : ٣٩ ، مخطوط.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ٣ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1420_mosoa-hadis-saqalain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

