علي ( عليهم السلام ) قال : « لمّا ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه والبيت غاصّ بمن فيه ، قال : ادعوا لي الحسن والحسين ، قال : فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه ، قال : فجعل علي ( عليه السلام ) يرفعهما عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ففتح عينه ، فقال : دعهما يتمتّعان واتمتّع بهما ، فإنّه سيصيبهما بعدي إثرة ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّي خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيّع لكتاب الله كالمضيّع لسنّتي ، والمضيّع لسنّتي كالمضيّع لعترتي ، أما إنّ ذلك لن يفترقا حتّى اللقا على الحوض » (١).
السادس : قال : ولقد شهد لذلك ما رويناه عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال في بعض مقاماته ـ وقد دخل آمل ، وازدحم عليه طبقات الرعيّة في مجلسه ـ فقال : فسلوني عن أمر دينكم ، وما يعنيكم من العلم وتفسير القرآن فإنّا نحن تراجمته وأولى الخلق به ، وهو الذي قرن بنا وقرنّا به ، فقال أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي » (٢).
السابع : قال ـ عند ذكر الناصر للحق ـ : وكان يرد بين الصفّين متقلّداً مصحفه وسيفه ويقول : قال أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي » ثمّ يقول : فهذا كتاب الله وأنا عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمن أجاب إلى هذا وإلاّ فهذا (٣).
الثامن : قال : وروينا عن السيد أبي طالب ( عليه السلام ) من أماليه ، رواه عن المعروف بأبي بكر محمّد بن موسى البخاري ، قال : دخلت على الحسين بن
____________
١ ـ الحدائق الورديّة ١ : ١٩٤ ، باب ذكر الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ذكر طرف من مناقبه.
٢ ـ الحدائق الورديّة ٢ : ٦٠ ، باب ذكر الناصر للحق الحسن بن علي.
٣ ـ الحدائق الورديّة ٢ : ٦٣ ، باب ذكر الناصر للحق الحسن بن علي.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ٣ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1420_mosoa-hadis-saqalain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

