إلى غير ذلك من
الشواهد التي يقف عليها من تتبّع ديوانه.
وقالت ليلى لمّا
قيل لها : لئن لم تنتهي عن ذكره لنقتلنَّكما معاً ، شعراً :
توعّدني قومي
بقتلي وقتلهِ
فقلت اقتلوني
واتركوه من الذنب
ولا تتبعوه
بعد قتلي ذلّةً
كفاهُ الذي
يلقاه من سورة الحُبِّ
وقال عنترة
العبسي شعراً :
ولقد ذكرتُك
والرّماح كأنّها
أشطان بئر في
لبان الأدهم
ولقد ذكرتُك
والرّماح نواهلٌ
مِنّي وبيض
الهند تقطر من دمي
وقال
الطُّغرائي :
لا أكره
الطعنةَ النّجلاء قد شفعَتْ
برشقةٍ من
نبال الأعين النّجل
ولا إهاب
الصّفاح البيض تسعدني
باللّمح من
خُلَلِ الأستارِ والكِلَل
ولا أخلّ
بغزلان تغازلني
ولو دهتني
أسودُ الغيل بالغِيَل (١)
وممّا يناسب
إيراده في هذا المقام ما حكاه الصفدي في شرح هذا الكلام ، وهو : أنّ أخ السلطان
لما عزم على قتل الطُّغرائي أمر به أنْ يشدّ إلى شجرة ، وأمر جماعةً أنْ يرموه
بالسهام ، فلما وقفوا تجاهه والسهام في أيديهم مفوّقة لرميه ، أنشد في تلك الحالة
شعراً :
ولقد أقول
لمن يسدّد سهمه
نحوي وأطراف
[ المنية شُرع (٢)
بالله فتّش
عن فؤادي هل يُرى
فيه لغير هوى
الأحبّة موضعُ (٣)
__________________
(١)
الغيث المسجم في شرح لاميّة العجم ٢ : ١٤ ، ٢٢ ، ٣٥.
(٢)
في المخطوط : ( الأسنة تشرع ) ، وما أثبتناه من المصدر.
(٣)
الغيث المسجم في شرح لاميّة العجم ١ : ١٩ ، باختلاف.