|
وجوبه كفاية في تركه |
|
وذا اصطلاح لا مشاحةٌ به |
|
إذ جاز أن يُطلَق لفظ البدل |
|
لمثل ذا العزم بلا تأمُّل |
|
وكون عزم لازم الإيمان لا |
|
يمنع أيضاً أن يكون بدلا |
من ظنَّ الموت وترك الواجب قبله
|
ومن يظنّ الموت في وقت عصى |
|
بالترك قبله إذا الموت نصا (١) |
|
وإن تبقَّيا ففي العصيان |
|
ونفيه صحّ لهم قولان |
|
والفعل في حال البقا أداء |
|
ومذهب القاضي (٢) به قضاء |
|
وكلّ ما بالعمر قد توقَّتا |
|
فكلُّ ما مرَّ له قد ثبتا |
|
ومن يظنَّ صحّةً فاختُر ما |
|
بفجأةٍ فغيرُ عاصٍ فيهما |
|
والحاجبيْ فرَّق في القسمين |
|
وهو تحكُّم بغير مين |
فصلٌ : الواجب الكفائي
|
وواجب كفاية ما سقطا |
|
بفعل بعض عن جميع فرطا |
|
أمّا بقطع أو بظنٍّ معتبرْ |
|
واصلة على الجميع يعتبرْ |
|
وقول بعض شافعيٍّ إنّه |
|
يلزم بعضاً لا بتعيين له |
|
ينفيه إجماع على التأثيم |
|
للكلِّ من مكلَّف حكيم |
|
لأنّ تأثيماً لبعض يجهل |
|
من غير تعيين له لا يعقل |
|
بعكس تأثيم بغيره فلا |
|
مانع عنه عند كلّ العقلا |
|
وآية النفْر (٣) وربّي أعلمُ |
|
مُرادها نفي وجوب يعلمُ |
|
به عن الجميع لا ما يُفهم |
|
من كونه حقّا على ما يُبهم |
__________________
(١) المناصاة : الأخذ بالنواصي ، ومنه : نصوته ، أي قبضت على ناصيته. اللسان ١٤ : ١٧٠ نصا.
(٢) الإحكام في أُصول الأحكام ١ : ٩٥.
(٣) إشارة إلى قوله تعالى ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ). التوبة : ١٢٢.
![الرسائل الأحمديّة [ ج ٣ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1358_alrasael-alahmadiia-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
