|
ومانع إدخاله الماهيّهْ |
|
إلى الوجود لم يفد حجيّه |
|
لأنّه مصادر إذا قصدْ |
|
منه دوام وسواه لم يفدْ |
|
قالوا لكل منهما قد وردا |
|
فالاشتراك فيهما قد قصدا |
|
كقوله سبحانه ( لا تَقْرَبُوا ) (١) |
|
والنهي عن لحم لمن يطيَّب |
|
وبالدوام ونقيض قيَّدا |
|
من غير تكرار ولا نقض بدا |
|
قلنا هنا التوقيت قد تعيَّنا |
|
وشاع تصريحٌ بما قد ضمّنا |
فصلٌ : النهي في عين العبادة أو جزئها أو شرطها يدل على فسادها
|
النهي في عبادة لعينها |
|
أو جزئها أو شرطها أفسدها |
|
لكشفه عن قبح مأتيٍّ فلا |
|
يكون مأموراً فلم يمتثلا |
|
ولامتناعه مع التعادل |
|
في الحكمتين أو مع التفاضل |
|
معْ كون حكمة به قد رجحت |
|
ولامتناع صحّة أن رجَحَت |
|
والشيخ (٢) كالعبادة المعاملهْ |
|
فإنّ يتمّ ذا الدليل تمّ لهْ |
|
وباحث مستظهر البيانِ |
|
والحنفيْ (٣) وبعده الشيباني (٤) |
|
يفيد نهي صحّة المنهي إذ |
|
لولاه جاء الامتناع فانتبذ |
|
منع ذوي التكليف عنه إذ لزمْ |
|
تحصيل حاصل وأيضاً يلتزمْ |
|
لأن يكون غير معنًى شرعيْ |
|
فلا تصمْ عيداً بمعنًى مرعيْ |
|
في لغة لا بمراد الشرع |
|
قلنا امتناعه بهذا المنع |
|
كما بشرعي نريد ما انوجدْ |
|
بصورة تعيّنت وإن فسدْ |
__________________
(١) النساء : ٥٣ ، الأنعام : ١٥١ و ١٥٢ ، الإسراء : ٣٢ و ٣٤.
(٢) عدّة الأُصول ( الطوسي ) ١ : ٢٦١.
(٣) الإحكام في أُصول الأحكام ٢ : ٤١١ ، المستصفى من علم الأصول ٢ : ٢٩.
(٤) الإحكام في أُصول الأحكام ٢ : ٤١١ ، المستصفى من علم الأصول ٢ : ٢٩. والشيباني هو محمد بن الحسن بن فرقد ( ١٣١ ١٨٩ ه ) ، الأعلام ( الزركلي ) ٦ : ١٠٠.
![الرسائل الأحمديّة [ ج ٣ ] الرسائل الأحمديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1358_alrasael-alahmadiia-03%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
