ويعارض الجميع بقوله تعالى « لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ » (١) وبقوله تعالى « أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ » (٢).
وفيه نظر ، لأن الاستواء غير حاصل على تقدير قبول شهادتهم على أهل الذمة ، لأن المسلمين مقبولو الشهادة على الإطلاق ، وشهادة هؤلاء مقصورة على أهل ملتهم.
وزعم بعض العامة أن آية المائدة منسوخة بقوله تعالى « وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ » (٣) ولم يثبت مع أن المائدة [ من ] آخر القرآن نزولا.
تتمة :
لا تسمع شهادة الفاسق ، لما تقدم ولقوله تعالى « مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ » (٤) والفاسق غير مرضي ، والمراد به من فعل كبيرة أو أصر على صغيرة. وقيل من ترك واجبا أو محرما. والأول أقوى للزوم الحرج ، إذ لا يتحقق الثاني إلا في المعصوم.
وهنا فوائد :
تتضمن قواعد :
__________________
(١) سورة الحشر : ٢٠.
(٢) سورة الجاثية : ٢١.
(٣) سورة الطلاق : ٢.
(٤) سورة البقرة : ٢٨٢.
