( الأول ) ما يتقارنان كالشرب والزنا والسرقة والمحاربة والمقارنة لاستحقاق الحد وقتل الكافر لاستحقاق السلب مع الشرط (١) لا بدونه في الأصح.
ومن ذلك مقارنة الملك لأسبابه مع النية على الأقوى كالحيازة والاصطياد والأخذ من المعدن والاحتطاب والاحتشاش والإحياء.
( الثاني ) ما يتقدم فيه المسبب كتقدم غسل الجمعة في الخميس وغسل الإحرام على الميقات وأذان الفجر ليلا وزكاة الفطرة في شهر رمضان على قول مشهور إلا أن يجعل السبب دخول الشهر فيكون من المقارن ، وتقديم الزكاة قبل الحول بشهر أو شهرين على قول ضعيف.
ومن هذا القسم أيضا توريث الدية للوارث ، مع أنها لا تجب إلا بعد الموت وهو بعد موته لا يملك شيئا ، والإرث إنما هو لما كان مالكا له قبل الموت.
وإنما قدر العلماء تملكه قبل موته لينتقل عنه إلى ورثته ، إلا أنه على هذا التقدير لا يتقدم الحكم على سببه.
وهذا التقدير واجب لوجوب قضاء ديونه وإنفاذ وصاياه ، وربما التزم بعضهم بجواز الملك الميت في هذه الصورة.
واعلم أنه لا يجوز تقديم دم المتعة على الإحرام بالحج ، ولا صومه على الظاهر ، ولا جزاء الصيد قبل موته ، ولا فدية اللبس والطيب والحلق ، ولا جزاء النذر قبل شرطه ، ولا كفارة الظهار قبل العود ، ولا كفارة القتل على الزهوق ، ولا كفارة اليمين على الحنث.
( الثالث ) ما اختلف فيه ووقع فيه شك ، وهو صيغ العقود والإيقاعات ، فقيل بمقارنة الحكم للحرف الأخير من اللفظ ، وقيل بل يقع عقيبه بلا فصل.
__________________
(١) أي مع شرط الإمام أن كل من قتل قتيلا فله سلبه.
