والشاك في عين الفائتة يصلي خمسا احتياطا ، وآخر يوم من شعبان يصام احتياطا ، والصلاة على جميع القتلى ودفنهم احتياطا عند اشتباه المسلمين بالكفار ، وترك التزويج بالمشتبهة بالمحرمة في عدم محصور.
وأصل هذا أحاديث خاصة في بعضها وعموم قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (١).
أما إعادة الصلاة لو شك بعد الانتقال في ركن أو فعل أو إعادة الصوم لو شك في نيته أو غسل والزكاة لو شك في استحقاق القابض وإعادة الحج لو شك في تمام أركانه بل إعادة جميع العبادات عند زيادة الفقه بعد فعلها ، فلم نظفر فيه بنص على خصوصه ولا بلغنا فيه نقلا عن السلف. وإن كان متأخرو الأصحاب أولو الورع يصنعونه كثيرا.
ويمكن ترجيحه بقوله تعالى « وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ » (٢) وقوله تعالى « وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ » (٣) وقوله « صلىاللهعليهوآله » دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وقوله « صلىاللهعليهوآله » من اتقى الشبهات استبرأ لدينه (٤) وقول الصادق عليهالسلام أرى لك أن تنتظر الحزم وتأخذ الحائطة لدينك (٥) وغير ذلك.
ويطرد ذلك لو شك في الحدث بعد تيقن الطهارة ، أو في دخول الوقت قبل الطهارة ، أو في اشتغال ذمته بصلاة واجبة لينوي واجب الطهارة ، أو في كون
__________________
(١) الجامع الصغير : ١٥ نقلا عن مسند أحمد وعن النسائي. البخاري ، كتاب البيوع.
(٢) سورة الحج : ٧٨.
(٣) سورة المؤمنون : ٦٠.
(٤) البحار : ٢ / ٢٥٩ نقلا عن الغوالي.
(٥) رواه في البحار : ٢ / ٢٥٩.
