قال : وما يؤمنك لا أم لك»(١).
وأخرج البزار من طريق زيد بن وهب قال : «بينما نحن حول حذيفة إذ قال : كيف أنتم وقد خرج أهل بيت نبيكم فرقتين يضرب بعضكم وجوه بعض بالسيف ؟ قلنا : يا أبا عبد الله فكيف نصنع إذا أدركنا ذلك ؟ قال : انظروا إلى الفرقة الّتي تدعو إلى أمر عليّ بن أبي طالب فإنها على الهدى»(٢).
وأخرج ابن أبي شيبة بسنده عن الزبير بن عدي عن حذيفة أنّه قال لرجل : ما فعلت أمك ؟ قال : قد ماتت ، قال : أمّا إنك ستقاتلها ، قال : فعجب الرجل من ذلك حتى خرجت عائشة(٣). وقد أورده المتقي الهندي من طريق ابن أبي شيبة(٤).
وأورد ابن قتيبة في كتاب غريب الحديث(٥) في حديث حذيفة انه ذكر خروج عائشة فقال : تقاتل معها ، معها مضر مضرّها(٦) الله في النار ، وأزد عُمان سَلَت(٧) الله أقدامها ، وإنّ قيساً لن تنفكّ تبغي دين الله شراً حتى يُركبها الله بالملائكة ، ولا يمنعوا ذَنَب تلعة(٨).
______________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٥ / ١٠٣ (كتاب الفتن) ، وعنه السيوطي في جمع الجوامع ٢ / ٣٦٥ ، والمتقي الهندي في كنز العمال ١١ / ٣٣٣ وكلاهما من طريق ابن أبي شيبة. وأخرجه ابن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف / ١٧ ط افست المثنى.
(٢) فتح الباري لابن حجر ١٦ / ١٦٥ ط مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر سنة ١٣٨٧ هـ.
(٣) المصنف ١٥ / ٢٥٦ (كتاب الجمل).
(٤) كنز العمال ١١ / ٣٢٤.
(٥) غريب الحديث ٢ / ٢٥٠.
(٦) أي جمعها في النار ، قال ابن قتيبة : أشتق لذلك لفظاً من أسمها...
(٧) أي قطعها ، قال ابن قتيبة : سلت المرأة الخضاب إذا مسحته وألقته ، وسلت الحلاق رأس الرجل...
(٨) التلعة : سيل ما ارتفع من الأرض إلى بطن الوادي.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

