ومن الجدير بالذكر أنّ شوقي له وصف رائع لأولئك الذين أعلنوا الخلاف على الإمام سخطاً وحنقاً سواء الناكثين والقاسطين وحتى المارقين وهذا ما سنقرؤه في (نُذُر الشر) ولكنا في المقام ذكرنا قول شوقي في ربّة الجمل كما سمّاها.
ذكر الثعالبي في كتابه ثمار القلوب في المضاف والمنسوب : «وكان يقال : لو كان أبناء أبي بكر كبناته لعزّ على عمر نيل الخلافة ، لأن عائشة صاحبة يوم الجمل ، وأسماء هي الّتي حضت ابنها عبد الله بن الزبير على صدق القتال والجد في المكافحة والتحصن بالكعبة...»(١).
نُذُر الشر في بوادر الخلاف :
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي في كتابه (دول العرب وعظماء الإسلام) مخاطباً الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام :
|
ما لك والناسَ أبا تراب |
|
ليس الذئابُ لك بالأتراب |
|
هم طرّدوا الكليم كلّ مطردِ |
|
وأتعبوا عصاه بالتمرّد |
|
وزُيّن العجل لهم لما ذهب |
|
وافتتنوا بالسامريّ والذهب |
|
وبابن مريم وشوا ونمّوا |
|
واحتشدوا لصَلبه وهمّوا |
|
وأخرجوا محمداً من أرضه |
|
وسرّحت ألسنهم في عِرضه(٢) |
ليتني أدري هل كان شوقي حسّان زمانه ، فنطق روح القدس على لسانه ، فشبّه الذين ناصبوا الإمام بالعدا ، ونازعوه الحكم بـ (الذئاب) ؟ فكانت التسمية
______________________
(١) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب / ٢٩٤ تحـ محمّد أبو الفضل إبراهيم ط دار نهضة مصر للطبع والنشر سنة ١٣٨٤ هـ.
(٢) دول العرب وعظماء الإسلام / ٥٨.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

