ومهما يكن فهو خبر ساقط لا لجهالة في السند (بعض أصحابنا) الّذي روى عنه (محمّد بن عباد) المجهول أيضاً هو الآخر. ولا لاختلاط سعيد بن أبي عروبة الّذي كان قدرياً وقال أحمد فيه قدري لم يكن له كتاب إنّما كان يحفظ ، وقال رحيم اختلط سنة ١٤٥. ولا لتدليس قتادة لأنّه أحد الأئمة الأعلام حافظ مدلّس ، ولم يرو عن ابن عباس ؟ لا لذلك كله ، بل إن متن الخبر يستبطن كذبه ! كيف يقول ابن عباس ذلك وهو ممّن قاتل الذين طالبوا بدم عثمان ، فلماذا قاتلهم اذن ؟!
ومن النماذج المضلّلة :
ما رواه غير واحد من أن طلحة لم يخرج من الدنيا إلّا وبيعة الإمام في عنقه !
وحديث بيعته من مهازل التاريخ. وإليك ذلك :
روى ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي عن الأصبغ بن نباتة : «انّه لمّا انهزم أهل البصرة ركب عليّ عليهالسلام بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الشهباء ـ وكانت باقية عنده ـ وسار في القتلى ليستعرضهم ، فمر بكعب بن سور القاضي ـ قاضي البصرة ـ وهو قتيل ، فقال : أجلسوه ، فأجلس فقال : ويل أمك كعب بن سور لقد كان لك علم لو نفعك ، ولكن الشيطان أضلّك فأزلّك فعجّلك إلى النار. أرسلوه ، ثمّ مرّ بطلحة بن عبيد الله قتيلاً فقال : أجلسوه فأجلس ، ثمّ قال :
ـ قال أبو مخنف في كتابه ـ : فقال له : ويل أمك طلحة ، لقد كان لك قدم لو نفعك ، ولكن الشيطان أضلّك فأزلّك فعجّلك إلى النار.
قال ابن أبي الحديد : وأمّا أصحابنا
فيروون غير ذلك ، يروون أنّه قال لمّا أجلسوه : أعزز عليّ أبا محمّد أن أراك
معفّراً تحت نجوم السماء وفي بطن هذا
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

