وأخرج الحاكم عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : «كنا عند حذيفة رضياللهعنه فقال بعضنا حدّثنا يا أبا عبد الله ما سمعت من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : لو فعلت لرجمتموني ، قال قلنا : سبحان الله أنحن نفعل ذلك ؟!
قال : أرأيتم لو حدثتكم أنّ بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثير عددها شديد بأسها صدّقتم به ؟
قالوا : سبحان الله ومن يصدّق بهذا !
ثمّ قال حذيفة : أتتكم الحميراء في كتيبة يسوقها أعلاجها حيث تسود وجوهكم ، ثمّ قام فدخل مخدعاً»(١).
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في تلخيصه.
أقول : وقد روى هذا ابن أبي الحديد ثمّ قال : «قلت : هذا الحديث من أعلام نبوّة سيّدنا محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأنّه إخبار عن غيب تلقّاه حذيفة عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحذيفة أجمع أهل السيرة على أنّه مات في الأيام الّتي قتل عثمان فيها ، أتاه نعيه وهو مريض فمات وعليّ عليهالسلام لم يتكامل بيعة الناس ولم يدرك الجمل.
وهذا الحديث يؤكد مذهب أصحابنا في فسق أصحاب الجمل إلّا من ثبتت توبته منهم وهم الثلاثة (؟)»(٢).
وذكر المسعودي في مروج الذهب : «أنّه لمّا قتل الأمين دخل إلى زبيدة بعض خدمها فقال لها : ما يجلسك وقد قتل أمير المؤمنين محمّد ؟ فقالت : ويلك
______________________
(١) مستدرك الحاكم ٤ / ٤٧١ ط ـ حلب أفست ط حيدرآباد.
(٢) شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ / ٤١.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

