وقد أجمع أهل العلم على تحريم نسبته إلى أبي سفيان ، وما وقع من أهل العلم في زمان بني أمية فانما هو تقية.
وذكر أهل الأمهات نسبته إلى أبي سفيان في كتبهم مع كونهم لم يؤلفوها إلّا بعد انقراض عصر بني أمية محافظة منهم على الألفاظ الّتي وقعت من الرواة في ذلك الزمان كما هو دأبهم»(١).
وجاء في كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري للشيخ محمّد الخضر الجكني الشنقيطي المتوفى سنة ١٣٥٤ هـ ترجمة زياد وكيفية إستلحاقه وأسماء الشهود له بذلك ، وفي آخر الترجمة : غضب بني أمية من إستلحاقه ، وذكر شعر عبد الرحمن بن الحكم نقلاً عن الاستيعاب ، فمن أراد ذلك فليرجع إلى المصدر المذكور(٢).
وذكر الأبي في شرحه صحيح مسلم عند قوله ان ابن زياد كتب... (قلت) ابن زياد هو عبيد الله بن زياد... هذا هو الّذي قتل الحسين بن عليّ ، وزياد هذا هو والده وكان معاوية استلحقه لأبيه أبي سفيان ، وتقدم اشباع الكلام على ذلك وعلى كيفية استلحاقه في حديث : من انتسب لغير أبيه من كتاب الإيمان فراجعه هناك(٣).
نور على الدرب :
لو تفحصنا حديث عائشة في المصادر الّتي مرّ ذكرها لوجدناه ـ كما قلنا ـ يتفاوت بين مصدر وآخر ، بل بين رواية راو واحد في المصدر الواحد ، وللتدليل والاختصار نذكر للقارئ ما في صحيح البخاري فقط ، وعندهم كلّ الصيد في جوف الفرا.
______________________
(١) نيل الأوطار للشوكاني ٥ / ١٠٧ ط العثمانية بمصر سنة ١٣٥٧ هـ.
(٢) كوثر المعاني ١٣ / ٣٨٨ ط مؤسسة الرسالة سنة ١٤١٥ هـ.
(٣) شرح صحيح مسلم ٣ / ٤١٣.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

