تقديم
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على خاتم الأنبياء والمرسلين ، محمّد وآله الطيبين الطاهرين ، ورضي الله عن الصحابة المهتدين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد :
فقد انتهيت بالقارئ في الجزء الثاني إلى نهاية عهد عثمان ، وفارقنا حبر الأمة عبد الله بن عباس رضياللهعنه وهو أمير الموسم في سنة ٣٥ من الهجرة بمكة ، والآن سأتابع المسيرة في قراءة بقية أحداث السيرة ، الّتي عاشها أو عايشها ، بدءاً من أوّل خلافة الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام ، وبتعبير أصح من يوم تولّى تصريف الأمور ومبايعة الناس له ، وانتهاءاً بيوم شهادته عليهالسلام في ١٩ شهر رمضان سنة٤٠ هـ وما بينهما من أحداث جسام زلزلت كيان الإسلام.
ولا أكتم القارئ إنّ هذا الجزء من حياة
حبر الأمة عبد الله بن عباس رضياللهعنه
هو كسابقه طافح بحوادث تاريخية تستدعي دراسة واعية وقراءة متأنية ، لندرك مدى تأثرها وتأثيرها من خلال معرفة مقوماتها زماناً ومكاناً وشخوصاً. لذلك فقد تغيّرت صورة بعض الأبحاث عمّا كانت عليه في كتابتي الأولى ، نتيجة الإطلاع على كثير من المصادر والمؤلفات الحديثة الّتي لم تكن يوم تأليفي أوّلاً ،
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

