٣ ـ تاريخ اليعقوبي : «ووجّه ابن عباس إلى عائشة يأمرها بالرجوع ، فلمّا دخل عليها ابن عباس قالت : أخطأت السنّة يا بن عباس مرتَين ، دخلت بيتي بغير إذني ، وجلست على متاعي بغير أمري ، قال : نحن علمنا إياك السنّة ، إنّ هذا ليس ببيتكِ ، بيتكِ الّذي خلّفك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم به ، وأمركِ القرآن أن تقرّي فيه.
وجرى بينهما كلام موضعه في غير هذا من الكتاب (؟)»(١).
٤ ـ كتاب الفتن لنعيم بن حماد عن ابن عباس قال : «دخلت على عائشة فقلت : السلام عليك يا أمهُ قالت : وعليك يا بُني قال : قلت لها : ما أخرجك علينا مع منافقي قريش ؟ قالت : كان ذلك قدراً مقدوراً»(٢).
نص المحاورة في مصادر القرن الرابع :
١ ـ كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي المتوفى نحو سنة ٣١٤ هـ (ذكر ما جرى من الكلام بين عبد الله بن عباس وبين عائشة لمّا أنفذه إليها برسالته عليّ بن أبي طالب رضياللهعنهم).
قال : «ثمّ دعا عليّ رضياللهعنه بعبد الله بن عباس فقال له : اذهب إلى عائشة فقل لها أن ترتحل إلى المدينة كما جاءت ولا تقيم بالبصرة ، فأقبل إلى عائشة فاستأذن عليها ، فأبت أن تأذن له ، فدخل عبد الله بغير إذن ، ثمّ التفت فإذا راحلة عليها وسائد فأخذ منها وسادة وطرحها ثمّ جلس عليها ، فقالت عائشة : يا بن عباس أخطأت السنّة ، دخلتَ منزلي بغير إذني.
فقال ابن عباس : لو كنتِ في منزلكِ الّذي خلّفك فيه رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم لما دخلت عليك إلّا بإذنكِ ، وذلك المنزل الّذي أمركِ الله عزوجل
______________________
(١) تاريخ اليعقوبي ٢ / ١٥٩.
(٢) كتاب الفتن لنعيم بن حماد نسخة مصورة عن متحف لندن بمكتبتي (٤٧ من المطبوع بتحقيق سهيل زكار حديثاً).
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

