قالت : قد كان ما رأيتِ»(١).
نص المحاورة في مصادر القرن السابع :
١ ـ الجوهرة في نسب النبيّ وأصحابه العشرة لمحمّد بن أبي بكر بن عبد الله بن موسى الأنصاري التلمساني المشهور بالبُريّ قال : «وقال عبد الله بن عباس : لمّا فرغ عليّ رضياللهعنه من أمر الجمل صعد على ربوة من الأرض وخطب فقال : يا أنصار المرأة وأصحاب البهيمة ، رغا فحننتم ، وانخشر ـ هرب جبناً ـ فانهزمتم ، نزلتم شر بلاء ، أبعدها من السماء ، بها مغيض كلّ ماء ، هي البصرة والبصيرة والمؤتفكة وتدمُر ، اين ابن عباس ؟ قال : فدعيت له من كلّ جانب ، فلمّا حضرت قال لي : سر إلى هذه المرأة ـ يعني أم المؤمنين عائشة ـ وقل لها : تسير إلى الموضع الّذي أمرها الله أن تقرّ فيه ، قال ابن عباس : فجئتها ، فاستأذنت عليها فلم تأذن لي. فدخلت عليها بغير إذن ، وعمدت إلى وساد كان في البيت فجلست عليه ، فقالت ، تالله ما رأيت مثلك يابن عباس ! تدخل بيتي وتجلس على وسادي بغير إذني ؟ قال : فقلت لها : والله ما هو بيتك إلّا الّذي أمرك الله أن تقري فيه فلم تفعلي.
انّ أميرالمؤمنين يأمرك بالمسير إلى المدينة ، فبكت وقالت : رحم الله أميرالمؤمنين ، ذاك عمر بن الخطاب ، فقلت لها : نعم وهذا أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فقالت : أبيت أبيت ، فقلت لها : ما كان إباؤك إلّا مثل فواق ناقة بكيّة(٢)
______________________
(١) مصباح الأنوار (مخطوط).
(٢) من المضحك ما جاء في الهامش : بكية كثيرة البكاء ، والصحيح غير ذلك على الناقة البكية التي قلّ لبنها (قطر المحيط).
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

