والمغايرة للمتعاقدين ، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمن مؤجلا.
______________________________________________________
المقتضي ، وكذا يلزمه فيمن أتلف مدا من الحنطة لعدة ملاّك لكل واحد حبة ، أن لا يترتب عليه شيء ، لانتفاء المقتضي بالإضافة الى كل واحد.
نعم لا يعد هذا القليل مالا في العادة ، فلا تجري عليه عقود المعاوضات ، لاستدعائها كون المعقود عليه مالا ومتقوما ، ومعلوم أنّ هذه لا تعد مالا ، ولا تعد متقومة في العادة.
وعبارة المصنف هنا تحتمل الأمرين ، فإنّ ظاهرها غير مراد ، لأنّ مقتضاه أنّ الحبة لا تملك ، وليس كذلك ، وإلا لجاز أخذها ، فيجتمع للآخذ في دفعات منها مال جزيل ، وليس لمانع أن يمنع الملازمة ملتزما بأنّ نفي الملك لا ينفي الأولوية الممكن ثبوتها هنا.
قوله : ( والمغايرة للمتعاقدين ، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان ).
هذا هو الأصح ، لاستحالة أن ينتقل العبد الى ملك نفسه ، ولأنّ الحرية شرط التملك ، الذي هو شرط صحة البيع ، وإنما يتحقق الفرض بالبيع فيلزم الدور ، وإنما خص التفريع ببيعه نفسه فيكون مبيعا ، ولم يفرع جعل نفسه ثمنا لامتناع تصور ذلك ، لأنه مملوك لغيره ، فلا يمكن تصرفه بغير إذنه.
قوله : ( وإن كان الثمن مؤجلا ).
حاول بذلك دفع توهم جوازه في هذه الحالة ، ينشأ توهم ذلك من تعليل عدم جواز البيع هنا لعدم ملك الثمن ، ومع وجود الأجل ينبغي ذلك ، لأنه تحرر بالبيع ، فيكون في وقت الحلول مالكا.
كذا قيل : وليس بشيء ، لأنّ عدم ملك الثمن لا دخل له في صحة البيع وفساده ، وإلاّ لامتنع بيع الفقير الذي لا شيء له أصلا ، بل عدم صلاحية الملك هو المانع ، وهو موجود في الحالين ، وإنما أراد رفع توهم من قد تخيل جوازه مع التأجيل ، نظرا الى عدم لزوم أداء الثمن ، لأنّ المانع هو امتناع لزوم الأداء ، لا نفي عدم الأداء.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
