كتاب المتاجر
وفيه مقاصد :
الأول : في المقدّمات ، وفيه فصلان :
الأول : في أقسامها.
وهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة :
______________________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله : ( كتاب المتاجر ).
هي : جمع متجر ، هو : إما مصدر ميمي بمعنى التجارة كالمقتل بمعنى القتل ، أو اسم موضع وهي الأعيان التي تكتسب بها ، والأول أليق بمقصود الفن ، فانّ الفقه باحث عن فعل المكلف ، فالمناسب أن يكون موضوع أبوابه بعض موضوعه ، والأعيان هي متعلقات فعل المكلف.
واعلم أن التجارة قد عرّفها الأصحاب في الزكاة بشيء يستفاد من تعريفهم مال التجارة ، وهي : عقد المعاوضة إلى آخره ، فيعتبر في كونها تجارة قصد الاكتساب ، سواء كان بعقد البيع أو الصلح أو غيرهما ، وظاهرهم في هذا الباب عدم اشتراط قصد الاكتساب ، بل عمموا التجارة هنا في مطلق المكاسب ، والشيخ وجماعة أفردوا كتابا للمكاسب وآخر للبيع ، وكأنه أولى مما فعله المصنف.
قوله : ( وهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة ).
لمّا لم يكن البيع والتجارة عبادة في أصله كان حقه أن يستوي طرفاه إلا لمرجّح من خارج ، والمرجّح لأحدهما لما تفاوت جاءت فيه الأحكام الأربعة ،
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
