ج : إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل ، لأن التأبير هو شق أكمّة النخل الإناث وذر طلع الفحل فيها ، فحينئذ لا شيء للمشتري في طلع الفحول إن كان موجودا حال البيع.
د : لو أبر البعض ، فثمرته للبائع وثمرة غير المؤبر للمشتري ، سواء اتحد النوع أو اختلف ، وسواء اتحد البستان أو تعدد.
______________________________________________________
وذلك كشجر الورد والياسمين وغيرهما ، وللشيخ قول بالدخول (١) ، حكاه في التحرير (٢).
قوله : ( إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل ).
أي : إنما يعتبر في كون الثمرة للبائع ، حتى أنه إذا لم يتحقق التأبير يكون للمشتري ، نظرا الى الغالب.
قوله : ( لأن التأبير هو شق أكمة النخل الإناث ، وذر طلع الفحل فيها ).
الأكمة بتشديد الميم جمع كمام ، وهذا التعليل جار على العرف الغالب ، فإنّ شق أكمة الفحل ، وذر طلع الأنثى فيها ممكن ، وقد نقل أنه يفعل ويحصل منه ثمر ، إلا أنّ ذلك لندرته لا يقدح ، ويحتمل التأبير على الغالب.
واعلم أن الشق ليس هو نفس التأبير ، وإنما هو مقدمته ، بل التأبير هو ذر طلع الفحل في كمام الأنثى ونحوه ، ففي العبارة تسامح.
قوله : ( فحينئذ لا شيء للمشتري في طلع الفحول إن كان موجودا حال البيع ).
أي : فحين إذا كان اعتبار التأبير إنما هو في الإناث ، لتكون الثمرة للبائع ، وبدونه للمشتري.
قوله : ( سواء اتحد النوع أو اختلف ، وسواء اتحد البستان أو تعدد ).
__________________
(١) المبسوط ٢ : ١٠٣.
(٢) تحرير الأحكام ١ : ١٧٥.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
