وهل للورثة التفريق؟ نظر ، أقربه المنع وإن جوزناه مع تعدد المشتري.
ولو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا لم يخالف المصلحة.
______________________________________________________
بملكها ، فيكون قوله : ( ان اشترى بخيار ... ) مستدركا.
والحقّ : أنّ إرثها من الخيار في الأرض المشتراة مستبعد ، وإبطال حق قد ثبت لغيرها يحتاج إلى دليل ، نعم قوله : ( لترث من الثمن ) على هذا التقدير يحتاج إلى تكلّف زيادة تقدير ، بخلاف ما حملا عليه.
قوله : ( وهل للورثة التفريق؟ فيه نظر ، أقربه المنع ).
لأن في ذلك تبعيضا للصفقة بالنسبة إلى البائع ، ولأن مورثهم إنما ملك الفسخ في الجميع والمنتقل إليهم انما هو حقه ، ومتى فسخ أحدهم وأجاز الآخر قدم الفسخ ، لأن المجيز لا يملك إبطال حق غيره إنما يملك إبطال حق نفسه ، فيبقى حق الباقين ، لكن إذا فسخ إنما يجوز الفسخ في الجميع ، فيشكل حينئذ بلزوم إبطال حق المجيز من العين ، إلاّ أن يقال : الفسخ والإجازة متى اجتمعا قدّم الفسخ ، فان تمّ ذلك تمّ الحكم هنا ، وفيه ما فيه ، وفي التذكرة صرّح بتقديم الفسخ (١) ، وهو محتمل.
قوله : ( وإن جوزناه مع تعدد المشتري ).
أي : ليس للورثة التفريق وإن جوزنا التفريق مع تعدد المشتري والصفقة واحدة ، لأن التجويز هنا لأن العقد في قوة المتعدد ، لأن الصفقة تتعدد بتعدد المشتري كما يجيء.
قوله : ( فلو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد ، لم ينتقض تصرف الولي بالخيار إذا لم يخالف المصلحة ).
وكذا كلّ تصرّف للولي والوكيل حيث لم يخالف المصلحة.
__________________
(١) التذكرة ١ : ٥١٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٤ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F560_jameal-maqased-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
