والتمثيل ، وقتل الأطفال ، والمنعزل عن القتال ، مع مراعاة حرمة النبات والحيوان أيضاً .
٥ ـ وجوب الاستجابة للاستجارة وطلب الأمان
من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية حقن الدماء ، ولهذا فقد أوجب الإسلام جميع الوسائل والمقدمات المؤدية إلىٰ حقن الدماء ، ومنها الاستجابة للاستجارة ان استجار المعتدي بالمسلم وطلب الأمان منه ، كما في قوله تعالى : ( وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ) (١) .
وفي حديث الإمام الصادق عليهالسلام قال : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا بعث سرية دعا بأميرها . . إلىٰ قوله صلىاللهعليهوآله : وايما رجل من أدنىٰ المسلمين وأفضلهم نظر إلىٰ أحد من المشركين فهو جار حتّىٰ يسمع كلام الله ، فإذا سمع كلام الله عزّ وجلّ فإن تبعكم فأخوكم في دينكم ، وإن أبىٰ فاستعينوا بالله عليه وأبلغوه مأمنه » (٢) .
ولا فرق بين المجير حراً كان ام عبداً ، فحكمه نافذ علىٰ الجميع في حال اجارته لأحد من المشركين أو الاعداء .
عن الإمام جعفر الصادق عليهالسلام قال : « إنّ عليّاً صلىاللهعليهوآله أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين » (٣) .
وقال الإمام الباقر عليهالسلام : « ما من رجل آمن رجلاً علىٰ ذِمَّةٍ ثمّ قتله ، إلّا
____________________
(١) سورة التوبة : ٩ / ٦ .
(٢) الكافي ٥ : ٣٠ / ٩ ، من الباب السابق .
(٣) وسائل الشيعة ١٥ : ٦٧ ، باب : ٢٠ ، كتاب الجهاد .
