١٢ ـ فتوى ابن حجر المكي
وأفتى ابن حجر المكّي في ( فتاواه الحديثية ) بحسن حديث أنا مدينة العلم ، بل صرّح بصحته تبعا للحاكم ، ثم اعترض على قدح البخاري وغيره فيه ، وهذا نصّ كلامه : « وأمّا حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فهو حديث حسن ، بل قال الحاكم صحيح ، وقول البخاري : ليس له وجه صحيح ، والترمذي : منكر ، وابن معين : كذب ـ معترض ، وإن ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وتبعه الذهبي على ذلك ».
١٣ ـ إعراض جماعة عن قدح البخاري
ولقد نقل جماعة من أعيان علماء أهل السنة كلمة البخاري في حديث أنا مدينة العلم ثم أعرضوا عنها ولم يعبئوا بها ، وذهبوا إلى اعتبار الحديث وتحسينه والاحتجاج به ، ومنهم : السّيوطي ـ في ( الدرر المنتثرة ) ـ والسمهودي ، والقاري ، والمنّاوي ، وثناء الله باني بتي ـ وهو بيهقي عصره في رأي ( الدهلوي )ـ.
فاستناد ( الدّهلوي ) إلى كلام البخاري مع رواية مشايخ البخاري الحديث وتصحيحهم له ، وتصحيح جماعة من الحفاظ وتحسين آخرين له ، وهكذا إعراض كبار العلماء عن قدح البخاري ـ عجيب جدا.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ١١ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F453_nofahat-alazhar-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
