ما يحتمل اعتباره قيدا فيه ، ولازم هذا ان الواجب المحتمل دخله فى المامور به نفسى ، واللوازم حجة فى باب الاصول اللفظية.
الطريق الثانى : التمسك باطلاق دليل الواجب المحتمل كونه نفسيا ، وذلك لان الوجوب ان كان غيريا فهو مشروط بوجوب آخر نفسى لا محالة ، وان كان نفسيا فهو مطلق ، وغير مقيد به ، فاذا شك فى انه نفسى ، او غيرى ، فمقتضى اطلاقه ، وعدم تقييده بما اذا وجب شىء آخر هو الحكم بانه نفسى.
والفرق بين الاطلاقين : ان (الاول) اطلاق بالنسبة الى مادة الواجب المعلوم كونه نفسيا او غيريا و (الثانى) اطلاق بالنسبة الى هيئة الوجوب المشكوك فيه بين النفسى ، والغيرى ، فاذا ثبت كلا الاطلاقين ، او احدهما كفى فى الحكم بالنفسية.
اما الثانى ـ وهو التمسك بالاطلاق لاثبات الوجوب التعيينى ، دون التخييرى ، فبيانه محتاج الى توضيح حقيقة الواجب التخييرى :
الوجه الاول : ان يدعى ان الوجوب التخييرى عبارة عن وجوب كل من الفردين ، او الافراد ، تعيينا ولكنه مشروط بعدم الاتيان بالآخر (مثلا) العتق ، والصيام ، والاطعام ، فى كفارة شهر رمضان كل واحد منها واجب تعيينى ولكن وجوبه كذلك مشروط بعدم الاتيان بالآخر.
و (فيه) (اولا) انه مستلزم لتعدد العقاب عند المخالفة.
و (ثانيا) ان تعدد الواجب انما هو بتعدد الغرض ، فان كل واجب لا يصدر إلّا عن غرض واحد ، وبما انه ليس فى البين هنا الا غرض واحد فقد انكشف انه ليس عندنا فى البين الا وجوب واحد.
الوجه الثانى : ان نقول : ان الوجوب متعلق بالجامع الانتزاعى ،
