فانتظره.
ثم لو تعذّر التمسك علينا بالاطلاق فالاصل العملى فى المقام يقتضى الاشتغال ، وتوضيح ذلك : ان الشك فى محل الكلام وان كان يرجع الى الشك فى الاطلاق والاشتراط ـ كما عرفت ـ إلّا ان الاصل العملى الجارى معه يختلف باختلاف الموارد ، لان الشك فى اطلاق التكليف واشتراطه قد لا يحرز معه فعلية التكليف اصلا كما اذا كان ما يحتمل شرطيته غير متحقق من الابتداء ومرجع ذلك الى الشك فى اصل توجه التكليف وهو مورد للبراءة ، كما اذا تردد العبد فى ان وجوب ازالة النجاسة عن المسجد مشروط بالحرية ، او انه مطلق يعم الاحرار والعبيد فانه من الشك فى اصل توجه التكليف وهو مورد للبراءة بالاضافة الى العبيد. (واخرى) يشك فى ذلك بعد فعلية التكليف ، كما اذا كان ما يحتمل شرطيته متحققا من الابتداء ثم ارتفع وزال ولأجله شككنا فى بقاء التكليف وارتفاعه ، وهو كما اذا توجه التكليف بشىء الى احد وعلمنا بفعليته فى حقه ، ثم احتملنا سقوطه لامر آخر غير الامتثال ولا ريب فى ان مقتضى الاستصحاب على القول بجريانه فى الشبهات الحكمية عدم سقوط التكليف حينئذ بارتفاع ما يحتمل شرطيته بعد العلم بفعلية التكليف فى حقه ، ومع عدم القول بجريانه فالمرجع هو قاعدة الاشتغال للعلم بشغل الذمة بالتكليف ، والشك فى سقوطه لارتفاع ما يحتمل شرطيته ، مثلا لو سلم شخص على احد فردّ السلام شخص ثالث ، فلا ريب ان المسلم عليه يتردد فى بقاء التكليف عليه بعد ان شغلت ذمته به من اجل قيام الغير به ، ومنشأ هذا الشك ، هو ان المسلم عليه يتردد فى بقاء الواجب لاحتمال اشتراطه ، بعد قيام الغير به ، اولا ، فان كان مشروطا به فالواجب غير باق لعدم بقاء شرطه ، وان
