الفصول قده من خروج اسماء الآلة ، واسماء المفعولين. عن محل النزاع. من مواضع للتأمل والاشكال اما اسم الآلة ، فقد ذكر فى وجه خروجه. انه يصح صدق المفتاح ـ مثلا ـ حقيقة ولو مع عدم التلبس بالفتح فعلا. ولكنه غير خفى : ان الهيئة فيه موضوعة للدلالة على قابلية الذات ، وشأنيتها للاتصاف بالمبدإ وهو الفتح فى المثال لا للاتصاف الفعلى. اذ يصدق المفتاح عليه ولو لم يفتح به شىء اصلا. فالانقضاء فيه انما يكون بزوال شأنية الفتح دون فعليته ـ كما اذ انكسر احد اسنانه فيجرى فيه النزاع من وضعه للمتلبس بالفعل او للاعم بعد الاتفاق على انه مجاز فيما لم يتلبس بعد كما اذا اطلق المفتاح على حديدة تصر مفتاحا بعد ذلك ، واما اطلاقه على ما هو آلة الفتح بالفعل وان لم يفتح به شىء بالفعل ولا فيما مضى فهو من الاطلاق على المتلبس كما عرفت.
واما اسم المفعول : فقد ذكر فى وجه خروجه عن حريم النزاع : ان الهيئة فيه تدل على وقوع المادة على الذات. فلا يتصور الانقضاء فى ذلك بمعنى انقضاء كونه ممن وقع عليه الضرب ـ مثلا ـ لان الشىء لا ينقلب عما وقع عليه فهو دواما ممن وقع عليه الفعل. فصدق المشتق حال تلبسه وانقضائه على نحو واحد.
وغير خفى : ان ما افاده ـ قده ـ غريب ، اذ لو صح هذا لجرى فى اسماء الفاعلين ايضا فيقال : هيئة فاعل تدل على صدور الفعل من الفاعل. فالانقضاء لا يتصور هنا لان الشىء لا ينقلب عما وقع عليه ، والمادة الواحدة لا يفترق حالها وان كانت بالاضافة الى احدهما بالصدور ، والى الآخر بالوقوع عليه.
فالحل الصحيح : هو ان الالفاظ وضعت للمفاهيم الكلية ، لا الموجودات
