حكم شخصى خاص. واما المسائل الاصولية فالناتج منها ـ بعد الانضمام ـ حكم كلى عام ثابت لجميع المكلفين كمسألة حجية خبر الواحد فانا لو ضممنا هذه القضية الكلية الى قضية صغروية ، وهى الخبر الذى اثبت جزئية السورة فى الصلاة لانتج من هذا جزئية السورة فى حق كل واحد من دون اختصاص بفرد معين فهذا هو الفارق بينهما.
والقسم الثانى ـ هى القواعد الجارية فى الشبهات الحكمية ـ مثل لا ضرر ولا حرج ـ بناء على جريانهما فى موارد الضرر ، او الحرج النوعى. وكذا قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، تنتج بعد الانضمام حكما كبرويا كليا. فان مفاد الاولى : ان كل حكم اذا استلزم ضررا او حرجا ولو كان الضر والحرج نوعيا فهو مرفوع ، ومفاد الثانية : ان كل معاملة كان فى صحيحها ضمان ففى فاسدها كذلك ، وبالعكس ان كل معاملة لم يكن فى صحيحها ضمان ففى فاسدها لا يكون فيه الضمان ايضا. فكلتا القاعدتين من حيث النتيجة متحدة مع علم الاصول من حيث انتاج الحكم الكلى إلّا ان هناك فرقا بينهما فان نتائج هذه القواعد لا تقع فى طريق استنباط الحكم ، ولا انها مما ينتهى اليه بعد العجز عن استنباط الحكم الشرعى ، وانما هى من الحكم المستنبط المنطبق على موارده مثلا المستفاد من دليل لا ضرر ـ ان الحكم الضررى مرفوع ، وهو بنفسه حكم شرعى ينطبق على موارده. مثل اللزوم فى المعاملة الغبنية فانه ضررى نوعا فهو مرفوع شرعا. وكذا قاعدة لا يضمن فانها تنطبق على مثل الهبة ، والعارية فان صحيحها لم يكن فيه ضمان فكذا فاسدهما بخلاف البيع فان صحيحه مضمون ، ففاسده كذلك ، وهذا بخلاف المسائل الاصولية ، فان نتائجها بين ما امكن ان يستنبط منه الحكم الشرعى ، وما يكون مرجعا
